الاثنين، 7 يناير 2013

أزمة الإعلان الدستوري في مصر


 أزمة الإعلان الدستوري في مصر 
د.سناء عبد الله عزيز الطائي
قسم الدراسات الاقتصادية والاجتماعية –مركز الدراسات الاقليمية
جامعة الموصل        
     في 25 كانون الثاني –يناير سنة 2011 ، خرج الشعب المصري  في تظاهرات عارمة ، وهو يدعو الى قلب نظام الحكم ، ورحيل الرئيس محمد حسني مبارك ،وأعوانه من السلطة ،وحل مجلس الشعب ،وتعديل الدستور ،وكان في مقدمة من خرج مجاميع كبيرة من الشباب الذين  تجمعوا من كافة انحاء مصر في ميدان التحرير وسط القاهرة  .فضلا عن التجمعات العارمة في المحافظات المصرية الاخرى .
    وبعد استمرار الاحتجاجات  وتفاقمها ، اضطر الرئيس محمد حسني مبارك الى التنحي عن رئاسة الجمهورية  ، وتسليم ادارة شؤون البلاد الى المجلس العسكري الاعلى للقوات المسلحة
وفي اعقاب الثورة المصرية  هذه والتي سميت بثورة يناير عٌلق دستور عام 1971 من قبل المجلس الاعلى للقوات المسلحة ،وتحديدا بعد يومين من تنحي الرئيس  وشكل المجلس لجنة من القانونيين لصياغة التعديلات الدستورية المقترحة وتمهيد الطريق لاجراء انتخابات جديدة ،واختير موعد لذلك  في اذار وتزامنا مع الانتخابات البرلمانية والرئاسية ....وبعد اجراء الاستفتاء اعلنت اللجنة العليا للانتخابات في 20 اذار 2011 ان عدد المشاركين في الاستفتاء على التعديلات وصل الى  18،375،954 نسمة وبنسبة 41% ،ممن تطبق عليهم شروط التصويت ،وان عدد من قالوا نعم بلغ  14،192،577 بنسبة 77،2%،وان عدد من قالوا لا 4،174،178 بنسبة22.8%.
وبعد اعلان نتيجة الاستفتاء اعلن المجلس الاعلى للقوات المسلحة  اعتزامه اصدار اعلان دستوري ينظم العمل في المرحلة الانتقالية حتى انتخاب رئيس وبرلمان جديد، وتم اصدار الاعلان الدستوري في 30 /اذار /2011
وبعد اجراء الانتخابات ، اعلن عن  فوز مرشح حزب الحرية والعدالة في انتخابات الرئاسة في مصر الدكتور محمد مرسي ، بحصوله على نسبة 52.5% من إجمالي الأصوات مقابل 47.5 لصالح منافسه الفريق أحمد شفيق

وفي 22 نوفمبر/تشرين الثاني، أصدر الرئيس المصري الجديد  إعلانا دستوريا عزز بموجبه صلاحياته ووسع من سلطاته وحصن قراراته في مواجهة القضاء ما أثار سخط وتنديد الكثير من الليبرالييبن والمسيحيين والحقوقيين الذين عادوا للتظاهر بشوارع مصر بعد نحو عامين على الإطاحة بنظام حسني مبارك. ولنتساءل عن أهم الصلاحيات التي يخولها الإعلان الدستوري الجديد للرئيس محمد مرسي فنقول انها :
- يعين الرئيس النائب العام من بين أعضاء السلطة القضائية لمدة أربع سنوات تبدأ من تاريخ شغل المنصب وألا يقل سنه عن 40 سنة ويسري هذا النص على من يشغل المنصب الحالي بأثر فوري.
-يحق للرئيس اتخاذ أية تدابير أو قرارات "لحماية الثورة" على النحو الذي يضمنه القانون. كما يحصن هذا الإعلان الدستوري الإعلانات الدستورية والقوانين والقرارات الصادرة من الرئيس حتى نفاذ الدستور بجعلها نهائية ونافذة ولا يجوز الطعن عليها.
- ويشمل الإعلان الدستوري النص على أنه "لا يجوز لأية جهة قضائية حل مجلس الشورى أو الجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستور".
-مدد الإعلان الدستوري عمل الجمعية التأسيسية شهرين إضافيين لتنتهي بعد 8 أشهر من تاريخ تشكيلها لا 6 أشهر.
- يحق للرئيس اتخاذ الإجراءات والتدابير الواجبة لمواجهة أي خطر يهدد حياة الأمة أو الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة، على النحو الذي ينظمه القانون.
وهو ما يعطى لمرسي صلاحيات مطلقة لإصدار قرارات صارمة في مواجهة تلك الأخطار التي لم يسمها الإعلان بشكل دقيق.
وفي ما يلي نص الاعلان :

المادة الأولى
       يلغى الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 اعتبارا من اليوم، ويبقى صحيحاً ما ترتب على ذلك الإعلان من آثار.

المادة الثانية
     في حالة ظهور دلائل أو قرائن جديدة تعاد التحقيقات في جرائم قتل، والشروع في قتل، وإصابة المتظاهرين، وجرائم الإرهاب التي ارتكبت ضد المواطنين في المدة الواقعة بين يوم 25 يناير/كانون الثاني 2011 ويوم 30 يونيو/حزيران 2012، وكان ارتكابها بسبب ثورة 25 يناير أو بمناسبتها أو متعلقاً بها.
فإذا انتهت التحقيقات إلى توافر أدلة على ارتكاب الجرائم المذكورة أحالت النيابة العامة القضية إلى المحاكم المختصة قانوناً، ولو كان قد صدر فيها حكم نهائي بالبراءة أو برفض الطعن بالنقض المقام من النيابة العامة على حكم البراءة.

المادة الثالثة
     في حالة عدم موافقة الناخبين على مشروع الدستور المحدد لاستفتاء الشعب عليه يوم السبت الموافق 15 من ديسمبر 2012، يدعو رئيس الجمهورية خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر لانتخاب جمعية تأسيسية جديدة، مكونة من مئة عضو انتخابا حرا مباشرا.
وتنجز هذه الجمعية أعمالها خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ انتخابها.
ويدعو رئيس الجمهورية الناخبين للاستفتاء على مشروع الدستور المقدم من هذه الجمعية خلال مدة أقصاها 30 يوما من تاريخ تسليمه إلى رئيس الجمهورية.

    وفي جميع الأحوال تجرى عملية الفرز وإعلان نتائج أي استفتاء على الدستور باللجان الفرعية علانية فور انتهاء عملية التصويت على أن يعلق كشف بكل لجنة فرعية موقعا من رئيسها يشتمل على نتيجة الفرز.

المادة الرابعة
     الإعلانات الدستورية بما فيها هذا الإعلان لا تقبل الطعن عليها أمام أية جهة قضائية وتنقضي الدعاوى المرفوعة بهذا الشأن أمام جميع المحاكم.

المادة الخامسة
 ينشر هذا الإعلان الدستوري في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من تاريخ صدوره.
صدر برئاسة الجمهورية في يوم السبت 24 محرم 1434 هجرية الموافق 8 ديسمبر 2012 ميلادية".

 لقد أثارالإعلان الدستوري الذي وسع به الرئيس محمد مرسي سلطاته ودفع بمصر إلى أزمة ،  الكثير من ردود الفعل  وكان بمثابة صدمة لبعض أفراد فريقه الرئاسي .وقد عد  خطوة ذات تداعيات قانونية هائلة ويبدو أنها فاجأت حتى وزير العدل  
والى شيئ من هذا القبيل اشارت وكالة أنباء رويترز عندما اكدت بأن الخطوة التي
. اتخذها مرسي في 22 نوفمبر-تشرين الثاني  اثارت  جدلا حول مدى نفوذ جماعة الإخوان المسلمين في إملاء السياسة وتجاهل وزراء وآخرين في إدارة يقدمها مرسي باعتبارها ممثلة لكل القوى السياسية في مصر ولا يهيمن عليها حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان التي ينتمي إليها الرئيس نفسه ..
       كانت ثمة  مؤشرات على أن مرسي لم يستشر من عينهم رسميا مستشارين له في أمر الإعلان الدستوري الذي أشعل احتجاجات وأعمال عنف في أنحاء البلاد.
وقد أعطى ذلك حجة أكبر للمنتقدين الذين يرسمون لمرسي صورة رجل له نوازع استبدادية لا يستمع إلا لصوته أو لصوت أصدقاء قدامى في جماعة الإخوان التي كان يحظرها النظام القديم وما زال ينظر إليها كثيرون بالريبة.
هذه تحديدا هي الصورة التي ظل يسعى لإبعادها عنه منذ توليه الرئاسة عندما تعهدت جماعة الاخوان بأن تنأى به عن ضغوط الحزب وعندما وعد هو نفسه بأن يكون رئيسا لكل المصريين وأن يؤسس إدارة تقوم على قاعدة واسعة.. لكن كل هذا تبدد.
         استقال اثنان على الأقل من مستشاري مرسي خلال الأيام التي أعقبت إعلانه الدستوري الذي يراه معارضوه خطرا كبيرا على الديمقراطية الوليدة في البلاد، أحدهما هو سمير مرقص مستشار الرئيس لشؤون "التحول الديمقراطي" .وقد
قال مرقص لصحيفة الشرق الأوسط التي تتخذ من لندن مقرا إن شأنه شأن الكثير من المصريين لم يعلم بمضمون الإعلان الدستوري إلا عندما تلي على شاشات التلفزيون في وقت متأخر من يوم الخميس.
وفي تصريحات لـ "رويترز" قال مستشار آخر هو عماد عبد الغفور زعيم حزب النور السلفي إنه لم تتم استشارته، ولايزال عبد الغفور مستشارا للرئيس لشؤون "التواصل المجتمعي" وقال أحد مساعديه إنه على اتصال يومي بمرسي.
وعن الإعلان الدستوري قال عبد الغفور إن لديه تحفظات على النص لكنه يؤيده بصفة عامة شأنه شأن الإسلاميين الآخرين.
وهذه ثاني مرة يفاجيء فيها مرسي المصريين بتحرك قوي فند صورة انطبعت عنه باعتباره رئيسا بالصدفة نظرا لأنه كان الاختيار الثاني لجماعة الاخوان المسلمين بعد القيادي خيرت الشاطر في انتخابات الرئاسة التي أعلن استبعاده من المرشحين فيها، وبقي الشاطر بعيدا عن الأنظار بصورة كبيرة منذ تولي مرسي منصبه..
وقال محمد حبيب النائب السابق لمرشد جماعة الإخوان،  والذي انسحب من الجماعة في العام الماضي إنه ليس لديه شك في أن مرسي استشار الجماعة قبل اتخاذ مثل هذه الخطوة. وقال إن من الواضح أن البعض استشيروا والبعض لا.
ومضى يقول إن مرسي في حاجة كبيرة إلى مساندة جماعة الاخوان المسلمين خاصة في القرارات المتوقع مهاجمته بسببها. وأضاف لـ "رويترز" أن مرسي لم ولن ينفصل عن الإخوان إلا عندما يكون موقفه راسخا في الرئاسة  .
ويخشى منتقدو الإعلان الدستوري أن يعرض التحول الديمقراطي برمته للخطر في مصر التي ظلت لعقود تحت حكم شمولي مدعوم من الجيش، ومن البنود الأخرى المثيرة للجدل في الإعلان تحصين قرارات مرسي من الطعن القضائي إلى حين انتخاب برلمان جديد في وقت ما  من العام المقبل.
ودافعت إدارة مرسي عن الإعلان الدستوري قائلة إنه خطوة مؤقتة لجعل التحول إلى نظام حكم جديد تحولا سلسا. وتقول إنه يضمن خطوات جديدة للتحقيق في العنف الذي تعرض له محتجون خلال انتفاضة العام الماضي.
وقال السياسي الليبرالي  المعارض  الدكتور محمد البرادعي إن مرسي لم يعطه أي مؤشر على أنه يفكر في أي من هذه الأمور عندما التقيا في الأيام التي سبقت الإعلان الدستوري . .
وأضاف لرويترز "يفترض إذا كان الرئيس سوف يقوم باتخاذ قرارات شاملة مثل هذه أن يناقش أو يتشاور مع جميع القوى على الأقل ولكن لم يكن هناك أي تشاور على الإطلاق وهذا لا يظهر حسن النوايا."
وذكر عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية في حديث مع "رويترز" أيضا أن مرسي لم يذكر شيئا من هذا القبيل.
وعادة ما يحيل المتحدثون باسم جماعة الإخوان الأسئلة المتعلقة بمرسي إلى العاملين في الرئاسة قائلين إنه لا يمكنهم التحدث بلسانه.
ونفى محمود غزلان المتحدث باسم جامعة الاخوان أن تكون الجماعة هي التي تصنع  قرارات  الرئيس  وسياساته ووصف  هذا الكلام بأنه ضمن قائمة طويلة من الافتراءات التي تلصق بالجماعة.
وقال في إشارة إلى الإعلان الدستوري : " إن الرئيس لديه الكثير من الخبراء القانونيين وإنه يعتقد أنهم هم الذين صاغوا الاعلان ..." .

      أفضى إصدار الإعلان الدستوري من مؤسسة الرئاسة في هذا السياق إلى حدوث تداخل مع الأزمات السياسية الأخرى، وبدت الهوة واسعة بين مواقف التيار المدني وتيار الإسلام السياسي، فتفاعل كلا الطرفين مع الأزمة بمفهوم وتوصيف مغاير بين تيار مدني متمسك بفكرة "الشرعية الدستورية" وتيار إسلامي رافعًا الشرعية الثورية،
   فقد وجد التيار المدني في الإعلان الدستوري فرصةً سانحةً لتجاوز الخلافات الأيديولوجية بين أطرافه، ومن ثمَّ شكل التيار المدني كتلة معارضة للإعلان باعتباره ترسيخًا لسلطات ديكتاتورية لرئيس الجمهورية بما يتضمنه من اعتداء على سلطات المؤسسة القضائية، وتمهيدًا لسياسات تهدف إلى سيطرة جماعة الإخوان على مفاصل الدولة، وانبثق عن التيار المدني تحالفٌ أُطلق عليه "جبهة الإنقاذ الوطني" يعمل ككيانٍ تنسيقي يجمع القوى الرافضة للإعلان الدستوري.
ودخلت السلطة القضائية على  خط الأزمة؛ حيث عد العديدون من داخل السلطة أن الإعلان يمثل اعتداءً على هيبتها، وتجاوزًا من جانب السلطة التنفيذية. واختار نادي القضاة التصعيد عبر مطالبة رئيس الجمهورية بسحب الإعلان الدستوري، وتم تعليق العمل بعدد من المحاكم إلى حين إلغاء الإعلان، وعودة النائب العام المستشار عبد المجيد محمود.
في المقابل؛ بدأ التيار الداعم للإعلان (الذي يمثل قوى الإسلام السياسي) بتقديم المبررات المؤيدة للإعلان الدستوري، استنادًا إلى أنه يلبي مطالب كانت من الأساس تعبر عن روح الثورة، ويدفع نحو استقرار الأوضاع بما يعطي ضمانات أكبر لاستمرارية عمل الجمعية التأسيسية، ووضع دستور جديد للبلاد. ومن ثم يتم الانتقال بصورة نهائية من المرحلة الانتقالية نحو مرحلة البناء المؤسسي.
 
وفي هذا الصدد فأن ثمة  عوامل يتعين أن تؤخذ في الاعتبار، من أهمها

أولا: أن التيار المدني أعلن عن رفضه الدخول في أي مفاوضات سياسية قبل إلغاء الإعلان الدستوري، وإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية ليأخذ الصراع السياسي منحى متصاعدًا من جانب الطرف الآخر، حيث بعث تيار الإسلام السياسي برسائل عديدة مفادها عدم التراجع عن الإعلان، وخرجت مؤسسة الرئاسة لتؤكد أنه لن يتم إلغاؤه.

ثانيًا: يمثل عامل الزمن عنصرًا فاعلا في الأزمة، فالتيار المدني سعى إلى إطالة الأزمة على أقل تقدير إلى حين بت المحكمة الدستورية في ملفي مجلس الشورى والجمعية التأسيسية. استنادًا إلى أن صدور حكم بحل المجلس والجمعية التأسيسية سيكسبه مزيدًا من الزخم، وبالتالي وضعية تفاوضية أفضل. فيما راهن رئيس الجمهورية ومن ورائه تيار الإسلام السياسي على تمكن الجمعية التأسيسية من الانتهاء من الدستور قبل أن تُصدر المحكمة الدستورية حكمها، وهو ما تم بالفعل. وتجدر الإشارة إلى أن استباق المحكمة الدستورية والانتهاء من وضع الدستور سيمثل ضغطًا على التيار المدني ربما يدفعه إلى التصعيد المستند إلى الشارع. مع ملاحظة أنه ورغم الانتهاء من الدستور قبل يوم 2 ديسمبر فإن بمقدور رئيس الجمهورية الإعلان عن عدم رغبته في طرح الدستور للاستفتاء الشعبي إلا بعد التأكد من التوافق حول المواد الخلافية. وتوظيف تلك المبادرة كورقة في يده ضمن مقتضيات إدارة الأزمة.

ثالثًا: تشابه آليات الطرفين في التعاطي مع السياق السياسي، فكلا الطرفين عول كثيرًا على الشارع والحشد والحشد المضاد. فالتيار المدني لجأ إلى خيار الشارع ودعا لمليونية في ميدان التحرير يوم الثلاثاء الماضي عبرت عن وزن للتيار كان دائمًا متهمًا بأنه يفتقده. وفي المقابل فإن الصفة اللصيقة بالتيار الإسلامي أنه أكثر قدرة على الحشد الجماهيري ليست غائبة عن المشهد، ومن ثم فإن الوضع بهذه المعطيات يفرض على كلا الطرفين الدخول في مفاوضات.
ومما تجدر ملاحظته ان قيادة القوات المسلحة المصرية أصدرت بياناً أذاعه التلفزيون الرسمي قالت فيه : "إنها تؤكد على أن منهج الحوار هو الأسلوب الأمثل للوصول الى توافق يحقق مصلحة الوطن والمواطنين"
أما جبهة  الإنقاذ الوطني المعارضة  في مصر  فدعت الشباب الى الاحتشاد والاعتصام في الميادين حتى تتحقق مطالبها
ومن بين المطالب التي تضمنها البيان العاشر الصادر عن الجبهة إسقاط الإعلان الدستوري،  ورفض إجراء استفتاء على الدستور وإلزام رئيس الجمهورية باتخاذ تدابير فورية "لحل الميليشيات شبه العسكرية المنظمة داخل جماعة الإخوان"، وحماية المظاهرات والمسيرات السلمية، وندب قاض للتحقيق في "الجرائم التي وقعت في دائرة قصر الرئاسة مساء الأربعاء
وكان عدد من رموز القوى السياسية توجهوا إلى مقر رئاسة الجمهورية في مصر للمشاركة في الحوار الوطني الذي كان دعا اليه الرئيس محمد مرسي  للتوصل الى مقترحات وأفكار تؤدي الى حل الأزمة السياسية والخروج من الوضع الراهن.
وكان المستشار محمود مكي نائب رئيس الجمهورية أشار الى امكانية أرجاء الاستفتاء على الدستور في حال التوافق بين القوى السياسية على اطار لحل الأزمة الراهنة.
ميدانياً، ساد الهدوء محيط قصر الاتحادية الرئاسي بالعاصمة المصرية القاهرة، وذلك في أعقاب مظاهرات حاشدة شهدها محيط القصر الجمعة، احتجاجا على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي رئيس الجمهورية في 22 نوفمبر الماضي والاستفتاء على الدستور.
على جانب آخر، انخفضت أعداد المتظاهرين المؤيدين لقرارات الرئيس مرسي، والموجودين بجوار مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر شرقي القاهرة. فى حين استمر البعض منهم فى ترديد العديد من الهتافات منها"عزيمة.. إيمان .. المرسى بيدى فى المليان". و شكل البعض منهم سلاسل بشرية على جانبى الطريق رافعين رايات أمام السيارات والمارة منها "كلنا معاك يا ريس" و" نعم للدستور ولا للفلول و الإسلام هو الحل.
ومهما يكن من امر،  فأن مما يسجل للرئيس محمد مرسي قدرته على التراجع ، وكسب الشارع من خلال سرعة تراجعه عن بعض قراراته ومنها اعلانه الغاء الاعلان الدستوري الاخير والدعوة الى الاستفتاء على الدستور الجديد . وقد تم الاستفتاء وصوت  المصريون عليه. ومن المؤمل ان تتم بموجبه انتخابات مجلس النواب –الامة وعندئذ  يتولى المجلس السلطة التشريعية ويتفرغ الرئيس محمد مرسي لادارة البلاد وفق السياقات الصحيحة التي قررها الدستور وضمن صلاحياته المعروفة . وأملنا كبير في يقظة الشعب المصري وطلائعه الشبابية المتقدمة وفي الوعي الكبير الذي يتحلى به .


الأربعاء، 28 نوفمبر 2012

""حزب العدالة والتنمية التركي وطبيعة التعديلات الدستورية الاخيرة ""

""حزب العدالة والتنمية التركي وطبيعة التعديلات الدستورية الاخيرة ""
ضمن نشاطه الاربعائي الاسبوعي نظم مركز الدراسات الاقليمية اليوم الاربعاء 28 -11-2012 حلقة نقاشية بعنوان : "حزب العدالة والتنمية التركي وطبيعة التعديلات الدستورية الاخيرة "
حيث القت الدكتورة سناء عبد الله عزيز الطائي الباحثة والتدريسية في المركز بحثها وفيه القت الاضواء على المواد الدستورية المعدلة والتي تم الاستفتاء عليها وتتعلق بقضايا حقوق المرأة وتنظيم عمل الاحزاب ودور الجيش والحقوق الاجتماعية النقابية وكلها عدلت حتى تنسجم مع المعايير الاوربية .وقد جرت مداخلات من اساتذة المركز أغنت البحث .وقد أدار الحلقة النقاشية الدكتور لقمان عمر محمود النعيمي .

الأربعاء، 6 يونيو 2012

حلقة نقاشية في مركز الدراسات الاقليمية حول : " الاسس الايديولوجية لنظرية الحكم السجوقية "

حلقة نقاشية في مركز الدراسات الاقليمية حول : " الاسس الايديولوجية لنظرية الحكم السجوقية "
نظم مركز الدراسات الاقليمية بجامعة الموصل حلقة نقاشية اربعائية يوم 6-6-2012 القت فيه الدكتورة سناء عبد الله عزيز الطائي محاضرة بعنوان : " الاسس الايديولوجية لنظرية الحكم السلجوقية " تناولت فيها الكيفية التي تراجعت فيها سلطات الخليفة العباسي بحيث اقتصرت على المهام الدينية والبروتوكولية في حين ظهرت مؤسسة السلطنة السجوقية وفق نظرية الماوردي في امارة الاستيلاء وقد حكم السلاجقة والبويهيون ومن بعدهم المماليك والعثمانيين العالم الاسلامي وفق تلك النظرية فترسخت مؤسسة السلطنة واكتسبت شروط الطاعة .واستعرضت الباحثة نظريات الماوردي وابن خلدون والغزالي والجويني ، وأكدت ان امارة الاستيلاء نوع من انواع توزيع السلطات (الذي جاءت به الفكر السياسي الاوربي بعد قرون ) ،وتجاوز شرط النسب القريشي وهذا مما يؤكد حيوية الفكر الاسلامي وقدرته على التكيف مع المتغيرات السياسية .

الخميس، 3 مايو 2012

دريني خشبة وحركة الترجمة العربية المعاصرة



دريني خشبة وحركة الترجمة العربية المعاصرة
ا.د.إبراهيم خليل العلاف
جامعة الموصل -العراق

     أسم كثيرا ما لفت نظري وأنا شاب صغير قبل 50 عاما اقرأ المجلات والصحف المصرية،  وأتساءل مع نفسي أي اسم هذا ؟ هل هو مصري حقا فنحن لم نعتد أن يسمي المصريون أسماء أولادهم هكذا.  وبمرور الأيام ، وبعد دخولي كلية التربية ببغداد أوائل الستينات من القرن الماضي اكتشفت بأن للرجل فضلا عن المقالات ترجمات لكتب مهمة في تاريخ الفكر الإنساني من قبيل( الإلياذة) و(الأوديسة).فضلا عن مؤلفاته الأخرى ومنها : (أساطير الحب والجمال عند اليونان ) والذي نشرته دار التنوير بالقاهرة سنة 1983 .
     وقد ظل اسمه يتردد على مسامعي طيلة السنوات الماضية ، وقفز فجأة إلى ذهني عندما قرأت مقالا لأحد الكتاب يدعو فيه إلى استذكار دريني خشبة والاحتفاء بما قدمه على صعيد الترجمة. ومن الطريف أن زوجتي الدكتورة سناء عبد الله عزيز الطائي رددت اسمه قبل فترة قصيرة وقالت لي هل تتذكر دريني خشبة ؟ أجبتها نعم ولكن وجدت أن النسيان سرعان ماعاد ليلف ذكرى الرجل . فمن هو دريني خشبة وما أعماله ولماذا نريد ويريد غيرنا الكتابة عنه ؟

    ولد محمد الدريني بن سيد بن يوسف خشبة  المترجم والكاتب المسرحي ،وهذا هو اسمه الكامل في مدينة  شربين بمحافظة الدقهلية الواقعة في شرقي الدلتا المصرية  في الأول من كانون الثاني –يناير  سنة 1903 .تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي بمدينة المنصورة حتى حصل على شهادة البكالوريا سنة  1922. ثم انتقل إلى القاهرة والتحق   بكلية الحقوق بالجامعة المصرية، لكن ظروف أسرته المادية والاجتماعية حالت دون استكمال دراسته بها  .وقد بدأ بالدراسة وتثقيف نفسه ذاتيا  خاصة. وكان يكتب المقالات في الصحف والمجلات ومن هذه المقالات ما كان يحمل أفكارا مهمة من قبيل مقالته التي نشرها سنة 1930 بعنوان "ابن خلدون وإخوان الصفا " والتي يذكر الأستاذ عبد الله باجبير أن دريني خشبة زعم فيها بأن المؤرخ والفيلسوف الاجتماعي عبد الرحمن بن خلدون أخذ كثيرا من نظرياته من إخوان الصفا ..
    عمل معلمًا للغة الإنجليزية بإحدى مدارس الجمعية الخيرية الإسلامية (1923) متنقلاً بين بعض المدن المصرية . وكان إلى جانب عمله يقوم بالترجمة في بعض الصحف، منها: جريدتي اللواء والأخبار. انتقل إلى القاهرة سنة 1942 وتولاه بالرعاية الأستاذ  الدكتور طه حسين وكان وزيرا للمعارف (التربية )  وعينه مترجما في دائرة الترجمة بوزارة المعارف العمومية.
  دعوة مخلصة للاهتمام بتراث الأستاذ دريني خشبة وخاصة مقالاته التي كان ينشرها في الدوريات المصرية إبان الستينات من القرن الماضي .كما أن لديه أعمالا غير منشورة أشار إليها الأستاذ الشاعر حسن توفيق منها روايته :"الإنسانية تغني " ومجموعة من القصائد .أما الأستاذ رجائي عطية فقد أكد في مقال عن دريني خشبة بأنه قدم الأدب اليوناني إلى القراء والمتابعين العرب بأحلى مايكون . كما كتب عن تاريخ المسرح ، وأصوله،  وقواعده، وفنونه.  وقال بالنص : " إن دريني خشبة يعد  الأب الحقيقي للدراسات المسرحية العربية " ،وانه " اسم كبير جدا في عالم المسرح والمصدر الرئيس الذي ارتكزت عليه الثقافة المسرحية  العربية المعاصرة "،وكتابه : " أشهر المذاهب المسرحية " ،يعد من الكتب المتميزة التي  تدرس في أكاديميات وكليات الآداب والفنون الجميلة في عالمنا العربي
ترجم درينى خشبة للمكتبة المسرحية : " عالم المسرحية " تأليف لاروس نيكول ، ونشرت الترجمة سنة 1958 . كما ترجم كتاب "في الفن المسرحي " تأليف ادوارد جوردن كريج وترجم  المجلد الأول من  " تاريخ المسرح في ثلاثة آلاف سنة " لشلدون تشيني 1963  . وللأسف لم يقدم أحد من المترجمين –على حد علمي -  على ترجمة الجزء الثاني من هذا الكتاب الموسوعي .رحم الله دريني خشبة فقد قدم لوطنه وأمته مايفيد .

















السبت، 11 فبراير 2012

التدوين والمدونين العراقيين في مؤتمرهم الاول 8-9 شباط 2012


  التدوين  والمدونين العراقيين في مؤتمرهم الأول8-9 شباط 2012
ا.د.إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التأريخ الحديث –جامعة الموصل
نائب رئيس اتحاد كتاب الانترنت العراقيين
    من نافلة القول  ، أننا نعيش في  السنوات الأولى من الألفية الثالثة ، والذي من أبرز مميزاته سرعة انتقال المعلومات  ، والأفكار من مكان إلى مكان آخر بغير حدود ولاقيود . ومن الطبيعي فأن الثورة المعلوماتية تلك عمقت من فهم الإنسان بطبيعة المتغيرات ،  السياسية ، والاقتصادية ، والثقافية إن كان ذلك على مستوى الدول أو العالم كله .وقد بدأ يتشكل - كما هو معروف -ما يمكن أن نسميه بمجتمع الشبكة المعلوماتية Network Society     حيث تتعاظم التدفقات المعلوماتية  ، وتتفاعل الآراء،  وتنتقل الأفكار .وفي إطار هذا المجتمع الجديد برزت ظاهرة التدوين وظهر أناس جدد من المثقفين هم المدونون .
 ومن خلال متابعة المدونات  العراقية  والعربية –على الأقل – نلحظ أن معظمها يستهدف إقامة مجتمع جديد تسوده قيم الحرية واحترام الإنسان وإقامة الدولة المدنية .ثمة مدونات سياسية وأخرى شخصية وثالثة ثقافية ورابعة دينية وخامسة اجتماعية وسادسة علمية وتكنولوجية .
    ومنذ بدأت علاقتي بمجتمع المدونات  ، زرت مدونات عديدة تنتمي إلى مجالات مختلفة منتشرة على الشبكة العنكبوتية .كان بعض تلك المدونات يقع في إطار التاريخ والسياسة والفلسفة والاقتصاد والعلاقات الاجتماعية والفنون ووصلت إلى نتيجة مهمة أن المدونات تعد مصادر لاغنى عنها للإنسان خاصة وأنها تمنح صاحبها القدرة على التعبير عن نفسه بكل صدق وعفوية مما يعطيها قيمة كبيرة .ولاننسى ما تقدمه صفحات الفيسبوك من   دعم للمدونات بسبب السرعة في التفاعل بين المتصفحين .
   لقد أسهمت المدونات وصفحات الفيسبوك والتويتر وحتى المواقع الالكترونية  للصحف والمجلات والمؤسسات المختلفة في زيادة تدفق المعلومات بشكل لم تشهده البشرية والى درجة أن أصبح العالم  - كما يقال - قرية كونية صغيرة .
     إن المدونات في الغرب باتت تعد منابر نشطة في مجال نقد ليس السياسات والسياسيين وإنما في تقديم الحلم بإقامة المجتمع الأمثل .وفي مجال المدونات على صعيد المنطقة العربية وحتى على صعيد دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نجد أن الثورة المعلوماتية أسهمت في إيجاد مدونين ينتمون إلى توجهات مختلفة دينية وقومية وليبرالية واشتراكية وحتى مستقلة وبهذا  .. فهم أي أن هؤلاء المدونين يعكسون ما يسود حياتهم السياسية والاقتصادية والثقافية  من توجهات فكرية وسياسية .
  مجتمع المدونين اليوم على الشبكة العنكبوتية  أقيم على واقع افتراضي بدأ يتشكل ويأتي هذا تعبيرا عن التواصل التفاعلي ..يرسل ويستقبل .أل Bloggers   أو المدونين ينشئون مواقع خاصة بهم على الشبكة ومن خلال هذه المواقع يعبرون عن آرائهم في مواضيع شتى بل أن بعضهم راح يستخدم مدونته في نشر إبداعاته في مجالات الشعر والفن التشكيلي والقصة والرواية واتسع هذا التوجه ليشمل ليس  الآلاف من البشر بل الملايين ..ولعل من الملاحظات الجديرة بالانتباه أن الأستاذ الدكتور السيد ياسين وهو أستاذ مصري في علم الاجتماع تنبأ  في ندوة عقدتها مجلة العربي الكويتية سنة 2010 بأن " المدونين سيكونون أداة فعالة لدفع وتعميق عملية التحول الديمقراطي ،وذلك على أساس أن أجيال الشباب الجديدة قد سدت النظم السياسية العربية إمامهم مسالك حرية التعبير السياسي في ضوء احتكار دول عربية شتى لمنابر الإعلام ، وتقييد حرية الرأي ..." .
   ولئن شكك البعض بقيمة الدور الذي تمارسه المدونات ويمارسه المدونون بسبب الأمية الرقمية الا أن الواقع اثبت بعد اندلاع ثورات الربيع العربي وابتداء من تونس ومصر ان الانترنت بات يؤرق الحكام المستبدين فهم قد مارسوا ويمارسون التضييق على شباب الفيسبوك والمدونين ولكن هيهات فلقد انطلق القمقم وليس من الصعب إعادته إلى حيث كان .
     لاننكر أن بعض المدونات ضعيفة من حيث المحتوى لكن هناك مدونات على قدر كبير من العمق والنضج .كما أن من المفرح أن نرى الشباب على المدونات وهم يتفاوتون في قناعاتهم الفكرية مما يعكس خصوبة وديناميكية المجتمع الانترنيتي والتدويني والفيسبوكي .وثمة مسألة لابد من أخذها في الحسبان وهي أن  بعض القنوات الفضائية وخاصة قنوات الرأي أسهمت في دعم قنوات الاتصال الانترنيتي من خلال بث ما يكتب على الشبكة العنكبوتية والتفاعل معه .ومما يسجل في هذا المجال ان بعض المصادر الغربية والأميركية كان لها دور في دعم وتمويل وسائل الاتصال الحديثة انسجاما مع ماسبق أن دعت إليه  قبل سنوات قليلة في ما سمي في حينه "مشروع الشرق الأوسط الكبير " وخاصة في مجال التأكيد على نشر قيم الديمقراطية  والرأي الآخر والحريات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، ومقاومة الاستبداد السياسي وتمكين المرأة .
لقد استطاعت الشبكة العنكبوتية إحداث  ثورة في مجال الدعوة إلى الديمقراطية من خلال إفساح المجال  للأصوات المتعددة أن تعبر عن نفسها بكل حرية وبدون أية قيود .لقد حاولت الدول المستبدة أن تخنق هذه الأصوات لكنها فشلت فشلا ذريعا ..ابتدأت بقطع وسائل الاتصال وانتهت بوضع قوانين تنظم التعامل مع تلك الوسائل .
   لقد تمكن المدونون وسواهم من الفيسبوكيين من اقتحام الأسوار العالية  والسعي باتجاه اقتلاع الأنظمة المستبدة من جذورها .دعا شباب الثورات الاتصالية إلى نشر الوعي بقيمة الحرية  وتقدموا برؤية لمستقبل بلادهم وأوغلوا في نقد واقعهم وما يعانيه من تخلف وفساد وأمية وبطالة .
   في مطلع القرن الماضي كان إصدار جريدة جديدة كفيل بنشر أفكار جديدة على قول الفيلسوف الأميركي جون ديوي  ، واليوم فأن فتح صفحة على الانترنت كفيل  بتثوير المجتمع كله .إن المدونات لاشك هي أداة فعالة في خلق فضاء اجتماعي تسوده الحرية ويتعايش فيه البشر وتنعدم بين ابناءه الفوارق والقيود التي يضعها الحكام المستبدين ومن لف لفهم ونسج على منوالهم .
      لهذا يأتي المؤتمر الأول للمدونين العراقيين  والذي تنظمه الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي ( Iraqi Network for Social Media – INSM )   ، وبرعاية المنظمة الدولية لدعم الإعلام (IMS) ، وبالتعاون مع مجموعة الربيعي للقرطاسية ، وذلك في مدينة السليمانية للفترة ( 8 – 9 ) شباط 2012 .تعزيزا للتواصل بين المدونين العراقيين ، وتشجيعا لهم على  تطوير مهاراتهم في مجال الحماية القانونية ، وتجنب الملاحقة القضائية، فضلاً عن   القيام بتنظيم ورش تدريبية  لهم تشمل ( فن الكتابة ، ورش عمل تقنية ، التواصل ).
   لاشك أن هذا المؤتمر  المبارك  - إن شاء الله - يمثل  فرصة حقيقية لبناء شبكات تواصل بين المدونين على الصعيد الوطني العراقي ، وتبادل المعرفة والمعلومات والتجارب ، لاسيما وأن النشاط الرقمي بدأ يلعب دورا ً مهما ً في حركة مجريات الأحداث في العالم.  كما أن التدوين بات أحد أهم عناصر تغذية الثورات العربية التي نعيش في أجواءها ونتنسم عبير شذاها العطر المؤدي إلى بناء مجتمع جديد تنعدم فيه الفوارق وتسود قيم العدالة والمساواة والحرية .